الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

354

أنوار الفقاهة ( كتاب البيع )

قلت : الأولى أن يعلل بأنّه أمر لغو ، وإلّا يمكن رفع التناقض باختلاف زمانهما آنا ما كما يقال به في أمثال المقام ، فتدبّر . هذا مضافا إلى أنّ هذا البحث قد يتصور ثبوتيا وأخرى إثباتيا ، ولا يخفى عليك مقتضى البحث في كل منهما . الخامس : لا يعتبر في الرد العلم بالخصوصيات ، لعدم الدليل على اعتبار العلم به ، نعم يشكل الأمر في الإجازة نظرا إلى لزوم الغرر والجهل لصيرورته بالإجازة أحد طرفي العقد . السادس : لو اختلفا في وقوع الرد حتى لا تكون الإجازة مؤثرة ، وعدمه ، فلا شك أنّ القول قول المالك لأنّه منكر لوقوع الردّ ، وعلى المدعي إثباته ، ولو انعكس الأمر فرد المالك وادعى المشتري أنّه أجاز قبل ذلك ، فلا أثر للردّ ، فالقول قول المالك أيضا لأنّه منكر للإجازة . نعم إذا كانت الإجازة ثابتة وادعى المالك أنّه ردّ قبلها ، أو كان الرد ثابتا وادعى أنّه أجاز قبله فالقول قول المشتري الأصيل ، لأنّه منكر والأصل عدم وقوع غير ما ثبت . المسألة الثانية : من أحكام الرد إنّه إذا لم يجز المالك فإن كان الثمن أو المثمن عند صاحبهما الأصلي فلا كلام ، وأمّا إن وقع القبض والاقباض من أحد الجانبين أو من كليهما ، فيقع الكلام تارة في حكم رجوع المالك إلى الفضولي الغاصب ، وأخرى في حكم رجوعه إلى المشتري ، وثالثة في حكم رجوع المشتري الأصيل إلى الفضولي الغاصب ، وقد جعل شيخنا الأعظم قدّس سرّه للأخير صورتين أيضا ، إحداهما : رجوع المشتري إليه بالثمن ، والثاني : رجوعه بما اغترم للمالك ، فتكون للمسألة صور أربع : 1 و 2 - إذا ردّ المالك فلا إشكال في جواز رجوعه إلى الغاصب لو كان المال عنده ، وإلى المشتري كذلك ، لأنّ الملك ملكه ، ولو تلف عند الأول أو الثاني كان عوضه عليه ،